الدول المتقدمة

التقنيات الحديثة تغير مجال الرعاية الصحية

خمس تطبيقات تكنولوجية رائدة – عرض معلوماتي

إن التقنيات الحديثة المستخدمة في مجال الرعاية الصحية تُعزز من الوظائف الجسدية واستشعار العلامات الحيوية وتتبعها، وتُسهم في إجراء العمليات الجراحية المُعقدة، وتُفيد في تزويد المرضى بالمعلومات الصحية وتثقيفهم. وبذلك تُساعد هذه التقنيات الحديثة المرضى والعاملين في مجال الرعاية الصحية على حد سواء، وتُسهم في تحسين الحالة الصحية لملايين الأفراد وتُطيل أعمارهم، وتحد من الأعباء الاقتصادية والتنظيمية التي تقع على عاتق نظم الرعاية الصحية المتصدع. لذلك، تزداد قوة صناعة التقنيات الطبية، لكن لا تزال هناك العديد من التحديات التكنولوجية والتنظيمية والتجارية التي يتعين حلها لتمهيد الطريق لمستقبل صحي مشرق.

1. توفير الرعاية في أي مكان

أثبت تقديم الخدمات المتعلقة بالصحة عن بعد أهميته وفعاليته في فترة اجتياح فيروس كوفيد19 العالم. وتكمن فعالية هذه الخدمات الصحية في استجابتها عن بُعد لتلبية متطلبات المستخدمين الجديدة والمتزايدة وارتقاءها إلى مستوى توقعاتهم في مجال الرعاية الصحية عن طريق توفير المعلومات الطبية وتثقيف المرضى وإعادة تأهيل مرضى السكتة الدماغية عن بعد باستخدام تقنيات الألعاب التحفيزية.

وبينما تحد هذه الخدمات المقدمة عن بعد من اللجوء إلى الاستشارة المباشرة وجهاً لوجه، يمكن توزيع المعلومات والعلاج بطريقة ملائمة وفعالة على عدد أكبر من المرضى.

لا تزال يحتاج هذا المجال المتطور إلى إجابة على الأسئلة المطروحة بشأن سبل السداد وخصوصية المرضى والمسائل القانونية وقضايا الوصول العادل إلى شبكة الإنترنت.

2. الأجهزة المساعدة صغيرة الحجم

يشهد سوق الأجهزة الصحية القابلة للارتداء ازدهاراً ملحوظاً، مثل أجهزة تقوية السمع المبتكرة التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي، وتتعقب نشاط الدماغ والجسم، حتى أصحبت الآن قادرة على تحليل التفاعل الاجتماعي وهو أمر ضروري للصحة العقلية والسلامة العامة. كما أنها أصبحت الآن صغيرة الحجم ولا يمكن ملاحظتها بسهولة وهو ما يُحسن من تجربة المريض.

إن قبول الأجهزة القابلة للارتداء من الأمور المهمة، كما أن المظهر الجمالي يُمثل دوراً حاسماً في نجاح هذه الأجهزة حتى لا يُتأذى المرضى من رؤية ما يُذكرهم بكونها مرضى.

بيد أن هذا المجال لا يزال في حاجة إلى التعامل مع القضايا المتعلقة بحماية البيانات والتحديات التقنية مثل عمر البطاريات وتصغير الحجم الأجهزة واستخدام الإشارات الهوائية واللاسلكية في الأجهزة الصوتية الخفيفة والصغيرة والمصممة بعناية.

3. سوف يراك الروبوت

ساعدت الروبوتات الفرق الطبية على مدى عقود من الزمن. وفي الوقت الحالي، تشارك الروبوتات في مجموعة متنوعة من التدخلات الجراحية يومياً، مثل عمليات المسالك البولية وجراحات القلب. وتستمر هذه الصناعة في النمو وتفسح مجالاً للدقة والكفاءة أكثر من أي وقت مضى.

لا يزال الكثيرون يشعرون بالتردد حيال المخاطرة بالسماح لآلة مؤتمتة أن تشارك في انقاذ حياتهم، رغم التقدم التكنولوجي الملحوظ، واستعداد عدد متزايد من المرضى للسماح للروبوتات بإجراء عمليات جراحية لهم.

لكن، من المتوقع أن تزداد ثقة المرضى في الروبوتات مع انتشارها المتزايد في قطاع الرعاية الصحية. رغم ذلك، يجب ألا نغفل حقيقة أن الآلات قد ترتكب الأخطاء، لهذا لابد من وجود إشراف بشري طوال الوقت.

4. الطباعة حسب الطلب

إن تقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد قادرة على المساعدة في التغلب على مشكلة نقص الأعضاء المانحة في العالم. وفي الآونة الأخيرة، قدم العلماء أول قلب مطبوع ثلاثي الأبعاد. ومن المرتقب أن نتمكن في المستقبل من طباعة مخزون كامل من الأعضاء البشرية البديلة وتوفيرها بكميات كبيرة بطريقة عملية قابلة للتطبيق من الناحية الاقتصادية.

إن استخدام التكنولوجيا على نطاق واسع ينقذ حياة الملايين من البشر. كما تُمثل الأنسجة المطبوعة ثلاثية الأبعاد أيضاً دوراً مهماً في الأبحاث الصيدلانية. وكذلك الخلايا السرطانية الوظيفية يمكن طباعتها لتطوير علاجات جديدة للتصدي لمرض السرطان.

يُحقق هذا القطاع تقدماً كبيراً، لكن لا يزال هناك عقبات تكنولوجية كبيرة تقف في سبيل تطوير الأعضاء البشرية المعقدة.

5. التخلص من الأعباء

تعمل الهياكل الخارجية في المقام الأول على الاستعاضة عن أطراف المرضى المفقودة أو الضعيفة أو تحسين حركتها. وتتزايد أهمية الدور الذي تُمثله هذه الهياكل في إعادة تأهيل المرضى الذين فقدوا مقدرتهم على الحركة بسبب التعرض للإصابة، ومساعدتهم على استئناف حياتهم سريعاً. وبالإضافة إلى ذلك، يمكن لهذه الهياكل تخفيف العبء عن الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات في النظام العصبي مثل الشلل الدماغي

وقد تُعين الهياكل الخارجية الممرضات في المستقبل على مساعدة المرضى، وتساعد الأطباء أثناء العمليات الجراحية المعقدة، وتُحافظ على سلامة الأشخاص وصحتهم في العمل لفترة أطول. ومن المرتقب أن يظهر أثر بشري ومجتمعي واقتصادي ملحوظ في تجربة التقدم في السن.

لكن لابد أولاً أن تصبح الهياكل الخارجية ألين وأصغر وأكثر حذراً وأكثر تخصيصاً، ويجب أيضاً أن تنخفض أسعار كل وحدة منها.

اقرأ الموضوع التاليالتطبيق العملي للتكنولوجيا الصحية