دراسة مؤسسة مبادرة مستقبل الاستثمار حول الرعاية الصحية

الاستثمار مجزٍ في مجال الرعاية الصحية

دراسة معيارية لأنظمة الرعاية الصحية . مقارنة بين 35 دولة حول العالم.

أهداف الدراسة
تشمل الدراسة 35 دولة تمثل كل مناطق العالم وتوفر لها تغطية واسعة من حيث عدد السكان ومن حيث التغطية الإعلامية لتعامل هذه الدول مع جائحة كوفيد-19. واستناداً إلى رأي الخبراء والبيانات العامة المتاحة، تهدف الدراسة إلى أربع نقاط.
  • فهم الاختلافات بين أنظمة الرعاية الصحية المتنوعة
  • ترتيب الدول حسب جودة نظام الرعاية الصحية بها
  • تحديد دوافع الأداء وعوامل الخطر
  • استنتاج الاستخدام الأمثل للأدوات المخصصة

خلال عام 2020، لم تتعرض الأنظمة الصحية لضغوطات جديدة فحسب بل خضعت أيضاً لتدقيق مكثف كشف عن ثغرات ونقص وأوجه قصور في كل مكان. وفي الوقت ذاته، اضطرت المجتمعات للجوء إلى سرعة التكيف واعتمدت على مخزونها من المرونة والابتكار لمعالجة التحديات. ترى إلام سيصير حال أنظمة الرعاية الصحية عقب انتهاء جائحة كوفيد-19؟ لمتابعة هذه التغيرات، تطلق مؤسسة مبادرة مستقبل الاستثمار دراسة معيارية سنوية لأنظمة الرعاية الصحية.

حان الوقت الآن للاستثمار في الرعاية الصحية. وإن استثمرنا بالشكل الصحيح، لن نكون فقط أكثر استعداداً لمجابهة أي جائحة أخرى، بل سنتمكن أيضاً من بناء أنظمة أكثر قوة توفر أفضل النتائج للجميع.

النتائج الرئيسية
  • تخصيص نسبة إضافية قدرها 5٪ من الناتج المحلي الإجمالي للاستثمار في مجال الرعاية الصحية يمكن أن يؤدي إلى زيادة معدل سنوات الحياة الصحية المتوقعة في الدول النامية بحوالي 9 سنوات.
  • استخدام الذكاء الاصطناعي والروبوتات في مجال الرعاية الصحية يمكن أن يؤدي إلى زيادة كفاءة الاستثمار بنسبة تصل إلى 20٪.
  • علامات الثراء ونظام الرعاية الصحية الناجح في "الأوقات العادية" قد تعد من عوامل الخطر أثناء الأوبئة.
  • بغض النظر عن هيكل نظام الرعاية الصحية، يجب أن تركز المبادرات المستقبلية للدول بأنحاء العالم على التدابير الوقائية.

الترتيب

تقارن هذه الدراسة الأولى بين أنظمة الرعاية الصحية في 35 دولة. سوف تضاف المزيد من الدول في الإصدارات المستقبلية. بالرغم من أن الترتيب يتماشى مع الرأي العام بأن الدول المتقدمة والدول ذات الاقتصاد الانتقالي لديها نظام رعاية صحية أعلى جودة من الدول النامية، إلا أنه قد حمل بعض المفاجآت أيضاً. على سبيل المثال، عند النظر للتغطية الإعلامية الحديثة عن جائحة كوفيد-19، كان من المدهش أن نرى إسبانيا والمملكة المتحدة وإيطاليا في مراكز متقدمة بالترتيب. مفاجئة أخرى هي أن بعض الدول أظهرت تبايناً في أدائها فيما يتعلق بالبنية الأساسية والعملية والنتائج. مما لا شك فيه أن هناك عوامل أخرى خارج نظام الرعاية الصحية مثل أسلوب المعيشة لعبت دوراً كبيراً في النتيجة الإجمالية.

المنهجية

الترتيب الإجمالي مبني على المتوسط المرجح للمؤشرات الفردية. حيث وضعت مجموعة واسعة من المؤشرات في الاعتبار، يمكن تجميعها في ثلاث مجموعات: البنية الأساسية والعملية والنتائج. هذا المنهج مبني على إطار عمل أفيديس دونابيديان لتقييم جودة الخدمات الصحية.


ترتيب أنظمة الرعاية الصحية في 35 دولة


العلاقة بين البنية الأساسية والعملية والنتائج في الرعاية الصحية

يظهر الترتيب حسب مجموعة المؤشرات أن البنية الأساسية والعملية والنتائج معتمدين على بعض. فمعظم الدول ذات الترتيب المتقدم في إحدى المجموعات متقدمة أيضاً في ترتيب المجموعتين الأخيرتين. ومع ذلك، تختلف المراكز في بعض الدول بشكل كبير. على سبيل المثال، ترتيب بنجلاديش المتقدم في مجموعة العملية مختلف تماماً عن ترتيبها في مجموعتي البنية الأساسية والنتائج. وهذا في الغالب بسبب معدلها العالي في تغطية التحصين. في العديد من الحالات، يوضح الترتيب أن هناك عوامل أخرى، مثل أسلوب المعيشة، تؤثر في نتائج الرعاية الصحية.

جنوب أفريقيا

 


الأداء - تحديد الدوافع الرئيسية

الارتباط بين المدخلات والنتائج

في الخطوة التالية، تحدد الدوافع الرئيسية لجودة نظام الرعاية الصحية عن طريق الترابط الاحصائي بين المدخلات والنتائج (العمر الصحي المتوقع). درجة 0 في هذا السياق تعني عدم وجود ترابط في الاتجاه الذي يتحرك فيه متغيرين؛ درجة 1 في السياق تعني علاقة ترابط كاملة. من حيث المدخلات، تعتبر مدخلات الطاقة الإنتاجية والاستثمار المالي أكثر الدوافع الرئيسية أهمية في معدل العمر الصحي المتوقع من بين كل مؤشرات البنية الأساسية والعملية التي تم تحليلها، مع معامل ترابط أعلى من 0.7. تنعكس هذه النتيجة على الترتيب. فمعظم الدول التي استثمرت بشكل كبير نسبياً في أنظمة الرعاية الصحية حققت ترتيباً أعلى نسبياً.


الأداء الإجمالي مقارنة بالأداء خلال فترة الجائحة

لم تحقق أنظمة الرعاية الصحية عالية الجودة أداء جيداً على عكس المتوقع خلال الجائحة. يتضح السبب من خلال تحليل الترابط الاحصائي. علامات الثراء والازدهار، مثل الاتصال العالمي ونظام الرعاية الصحية الفعال مع عمر صحي متوقع عالي، مرتبطة إلى حد ما بأرقام وفيات كوفيد-19. هذه العلامات المرغوبة في الظروف العادية تعد من عوامل الخطر في الجوائح — فالكبار السن أكثر عرضة للأمراض كما يسهل الاتصال العالمي من الانتشار.


الأداء - الاختلافات في مجموعات الدول

من أجل تقديم اقتراحات مخصصة للتحسينات، جمّعت النتائج على مستوى الدولة، بناءً على الحالة النسبية للتطور الاقتصادي. تتماشى المجموعات مع تلك التي حددتها الأمم المتحدة والتي تميز بين الدول المتقدمة ودول الاقتصاد الانتقالي والدول النامية. يُظهر القياس المعياري لمجموعتي الدول فروقات كبيرة بينهما بالنسبة لمدخلات أنظمة الرعاية الصحية ومتوسط معدل العمر الصحي المتوقع.

مجموعات دول العالم حسب حالة النمو الاقتصادي:

 


مدخلات ونتائج أنظمة الرعاية الصحية في كل مجموعة دول

حققت الدول المتقدمة ودول الاقتصاد الانتقالي نقاطاً أعلى نسبياً في العمر الصحي المتوقع، بما يتماشى ويدعم تحليل علاقة الترابط الذي يظهر أن مدخلات الاستثمار المالي والطاقة الإنتاجية تعد عواملاً رئيسية. ومع ذلك، يتضح أن المدخلات الإضافية لا تؤدي بالضرورة إلى زيادة قوية في الناتج نسبياً.


التحسين - القيمة الهامشية للاستثمارات الإضافية

يظهر تحليل البيانات أن القيمة الهامشية للاستثمار الإضافي ضئيلة بالنسبة للدول المتقدمة ودول الاقتصاد الانتقالي، في حين أن هناك امكانية متزايدة للدول النامية.

فالدول المتقدمة ودول الاقتصاد الانتقالي وصلت بالفعل لقمة المقياس من حيث المدخلات والنتائج، وبالتالي لا تؤثر مدخلات الطاقة الإنتاجية أو الاستثمار المالي بشكل كبير في تحسين العمر الصحي المتوقع. وعلى عكس ذلك بالنسبة للدول النامية، قد تتسبب زيادة الطاقة الإنتاجية والاستثمار المالي في زيادة واضحة وكبيرة في العمر الصحي المتوقع. مع الأخذ في الاعتبار العلاقة الطردية بين الإنفاق على الرعاية الصحية والعمر الصحي المتوقع، بناءً على نقاط البيانات التي تم تحليلها، فإن زيادة مستوى الإنفاق  الحالي على الرعاية الصحية بنسبة قدرها حوالي 5٪ من إجمالي الناتج المحلي للدول النامية قد تتسبب في زيادة معدل الحياة الصحية بحوالي 9 سنوات.

 


يزيد الذكاء الاصطناعي من كفاءة الاستثمار في مجال الرعاية الصحية بنسبة تصل إلى 20٪

يرتبط الإنفاق الإضافي على الرعاية الصحية كنسبة مئوية من إجمالي الناتج المحلي ارتباطاً وثيقاً بعدد الأطباء لكل 10,000 نسمة، حيث توجه المدخلات المالية بشكل كبير إلى الطاقم الطبي. ومع ذلك، حسب رأي الخبراء، قد يمكن الاستغناء عن نسبة 20٪ من عمل الأطباء بالذكاء الاصطناعي و/أو الروبوتات بحلول عام 2025. وبالتالي، يزيد الذكاء الاصطناعي من كفاءة الاستثمار المالي في الرعاية الصحية بشكل كبير.

قيمة المدخلات الإضافية في أنظمة الرعاية الصحية — تأثير إيجابي مع فائدة هامشية منخفضة

يدل تحليل البيانات على أن زيادة عدد الأطباء والإنفاق على الرعاية الصحية تعود بشكل إيجابي على العمر الصحي المتوقع. ومع ذلك، فإن القيمة الهامشية للمدخلات الإضافية تنخفض عندما يتخطى عدد الأطباء حوالي 25 طبيب لكل 10,000 نسمة أو يزيد الإنفاق على الرعاية الصحية عن نسبة 10٪ من إجمالي الناتج المحلي. أما تحت هذا المستوى — وهو حال معظم الدول النامية — تتسبب المدخلات الإضافية بقيمة هامشية كبيرة.


قيمة الاستثمار المالي الإضافي في الدول النامية

+5٪ من إجمالي الدخل المحلي المستثمر في الرعاية الصحية
+9 سنوات من العمر الصحي المتوقع

اقرأ الموضوع التاليترتيب: المنهجية